أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
67
تهذيب اللغة
أن تَقبلوا التوراةَ وإمَّا أن يَسقُط عليكم . وأخبرني المنذريُّ عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال : يقال : نَتَق جِرابَه : إذا صَبَّ ما فيه . وامرأةٌ مِنْتاق : كثيرة الوَلَد . قال : والناتق : الرافع . والناتق : الفاتق . وقالت أعرابية لأُخرى : انْتُقِي جِرابَكِ فإِنه قد سوَّس . والناتق : الباسط ، انتُقْ لَوْطَكَ في الغَزالةِ حتى يَجف . والناتق : المرأة الكثيرة الأولاد . وقال الليث : النَّتْق : الجَذْب . ونتَقْتُ الغَرْبَ من البئر : إذا جذبته بمرَّة . قال : والبعير إذا تزعزعَ بحملِه نَتَق عُرَى حِباله ، وذلك إذا جَذَبها فاسترخت عُقَدها وعُراها فانتقتْ ، وأنشد : ينتقن أَقتاد النُّسوع الأطَّطِ وقال ابن الأعرابي : أنتَقَ : إذا أشالَ حَجر الأشداء . وأَنتَقَ : عمل مظلّةً في الشمس وأنتَقَ إذا بَنى دارَه نِتاقَ دارٍ أي حِيالَهَا . وأَنتقَ صامَ ناتقاً ، وهو شهر رمضان . وأنتقَ : فَتَق جِرابَه ليُصلحه من السُّوسِ . وقال أبو زيد : يقال : سَمِنَ حتى نَتَق نُتوقاً ، وذلك أنْ يمتلئ جلدُه شحْماً ولحماً . وقال أبو مالك : نتقتُ الشيءَ : إذا حركته حتَّى يَسْفُل ما فيه . ق ت ف استعمل من وجوهه : فتق . فتق : قال الفراء في قوله تعالى : كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما [ الأنبياء : 30 ] ، قال : فُتِقت السماءُ بالقطْر والأرضُ بالنبات . وقال الزجاج : كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما ، قال : المعنى أن السماوات كانت سماءً واحدةً مرتتقة ليس فيها ماء فجعلها غير واحدة ؛ ففتق اللَّه السماءَ فجعلها سبعاً ، وجعل الأرض سبع أرَضِينَ . ويدل على أنه يراد بفتقِها كونُ المطرِ قولُه : وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ [ الأنبياء : 30 ] . وقال ابن السكيت : أفتق قَرنُ الشمس : إذا أصاب فَتقاً من السَّحاب فبدا منه . وقد أفتقنا : إذا صادفْنا فَتقاً من السَّحاب فبدا منه . وقد افْتقْنا : إذا صادفنا فَتقاً ، وهو الموضع الذي لم يُمطر وقد مُطِر ما حولَه . وأنشد : إنَّ لها في العام ذي الفُتوق * وزَلَلِ النّية والتصفيق وقد فتقَ الطّيبَ يُفتِقُه فَتْقاً ، وفَتَق الخياطة يفتِقُها . وأخبرني المنذريّ عن أبي الهيثم قال : الفَتْقاء من النساء : التي صار مَسلكاها واحداً ، وهي الأَتُوم . والفِتاق : انفتاق الغَيْم عن الشمس في قوله : وفتاةٍ بيضاءَ ناعمةِ الجِس * مِ لعوبٍ ووجهُها كالفِتاقِ